حيدر حب الله
25
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر
يوقع الفتنة في المنطقة ؛ فيعيدها مئات السنين نحو الوراء ، هل يجب أن ننتظر حتى تقع الكارثة ثم نتداعى للعلاج والمعالجة ، أم ينبغي أن يكون النذير الذي جاءنا في هذين العامين بلاغا عميقاً كي ننظر في مسبّبات هذا الأمر على الصعيد المذهبي والثقافي ، إلى جانب الصعد الأخرى السياسية وغيرها . . ؟ ! إنّ تجربة العامين الماضيين تؤكّد ضرورة ولادة حركة الاعتدال الإسلامي - الإسلامي من جهة ، والمذهبي - المذهبي داخل كلّ مذهب من جهة أخرى ، كي يكون للفرقاء كلّهم القول في قضايا طوائفهم ومذاهبهم ، لا أن يتحكّم فيها فريق فيجرّ الفرقاء الآخرين للتورّط معه ، ويكلّفهم ما لا يريدون ، بل ما لا يطيقون . هذه هي رسالة مؤتمر الاعتدال . نحن شركاء في الإسلام والمذهب ، فمن حقّ الجميع أن يكون له حضوره في واقع هذا الإسلام وهذا المذهب . هل يمكن لوضعنا الحالي أن يتحسّن من خلال فكرة المؤتمر ؟ ! * هناك من يرى أن تيّار الوسطيّة والاعتدال لا يصنعه المؤتمر ، بل نشاطه وفعاليته على الساحة هي المعبَر الفعلي إلى وجوده الحقيقي . * لا أعتقد أنّ الساحة الشيعية ذات وضع متدهور إلى هذا الحدّ ، بل أكاد أرى صورة أخرى بحكم مطالعتي الشخصية للموضوع ، ففي المجتمع الشيعي نخب منفتحة وعاقلة وفاهمة